ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور
++++++++++ مرحبا بكم فى منتدي الهرقلي ++++++++++

ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اء الكنيسة / بحث مطول جدا ورائع ج 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pc1
Admin


عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
الموقع : ربنا موجود

مُساهمةموضوع: اء الكنيسة / بحث مطول جدا ورائع ج 1   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:02 am

كلمة "أب" في الحضارة المسيحية القديمة
في العهد القديم كان إيمان شعب الله يقوم على إيمان "الآباء"، وكان الله يُدعى "إلهُ الآباء" (خر3 / 15). في الديانة اليهوديةكان الاعتراف بقيمة الآباء مهماًوقد امتدح الشعب هذه الشخصيات الأساسية في تاريخ الخلاص واعتبرها مثالاً يحتذى في الإيمان (راجع سي 44 ـ 50).
إلى جانب هذا كانت كلمة أب تُطلَق على المعلِّمين، كالأنبياء مثلاً الذين كانوا بمثابةِ آباء لتلاميذهم، فنجد تعبير "أبناء الأنبياء" (1مل 20 / 35). نجد ذات الشيء في الأدب الحكمي، حيث توصف العلاقة معلم - تلميذ كعلاقة أب - ابن (مثل 1 / 8؛ 3 / 1).
أيضاً في العهد_الجديد نجد استعمال مماثل لكلمة "أب" (لو 1 / 55. 72؛ عب 1 / 1). ومع أن يسوع يفضِّل استعمال هذه التسمية فقط بالنسبة للآب السماوي (مت 23 / 9)، نجد أن بولس الرسول يستعملها للحديث عن علاقة الإيمان، حيث يدعو إبراهيم أبا المؤمنين (رو4 / 16)، ويرى أن التبشير بالإنجيل يولد علاقة أبوية بين المبشِّر والكنيسة (غل 4 / 9؛ 1كو 4 / 14 ـ 15؛ فيل 10). لذا علينا ألا نفسِّر وصية يسوع بشكل حرفي بل بشكل روحي، إذ أنه في الحقيقة لنا أب واحد هو الله. ومما يؤكد هذا الاتجاه استعمال العهد الجديد ذاته لكلمة آباء للدلالة على الجيل الأول من المسيحيين (2بط 3 / 4).
استمر الآباء الرسوليون في استعمال هذه الكلمة للدلالة على بطاركة العهد القديم. لكن استعمال كلمة أب للدلالة على الأسقف نجد منذ العضور الأولى للمسيحية. الشهادة الأولى نجدها بشأن بوليكاربوس أسقف ازمير، فقد دعاهُ الوثنيون "معلم آسيا وأب المسيحيين". وفي عام 177 م يتوجّه مسيحيّو فيينّا وليون في غالية إلى أسقف روما الِوْثيرُسداعينه "أباً". هذه التسمية التي أُطلِقَت على أساقفة الكراسي الرئيسية، تحولت منذ القرن السابع الميلادي إلى تسمية تخص أسقف روما.

استعمال كلمة "أب" بالمعنى العقائدي
عندما اشتدت حدة الخلافات العقائدية في القرنين الرابع والخامس الميلادي، أصبحت تسمية أب تُطلَق على الأساقفة مستقيمي الإيمان. حدث ذلك خصوصاً في مجمع نيقيا (325 م)، حيث دعيَ أساقفة المجمع آباءً، ومن ثمَّ أصبحت هذه التسمية تُميِّز الأساقفة المستقيمي الإيمان عن الهراطقة.
يتكلَّم القديس أغسطينوس عن المبادئ التي تسمح لنا بأن نميِّز السلطان التعليمي لأحد الآباء: المبدأ الأساسي هو تطابق تعليمه مع الكتاب المقدس بحسب تأويل الكنيسة. الكتاب المقدس - يقول أغسطينوس - هو كنزٌ مفتاحهُ قاعدة إيمان الكنيسة. فالآباء يعلّمون الكنيسة ما تعلّموا في الكنيسة.
توضَّحت هذه الأفكار عبر الزمن حتى ظهرت في القرن الخامس أربع ميِّزات لآباء الكنيسة: يُدعى أباً للكنيسة من كان:
- إيمانهُ مستقيماً؛
- سالكاً بقداسة الحياة؛
- حائزاً على مصادقة الكنيسة؛
- منتمياً إلى جيل القدماء.

مكانة الآباء في الكنيسة
في تقليد الكنيسة الحي والمقدس، المُستمر منذ تأسيس الكنيسة حتى أيامنا هذه، يحتل آباء الكنيسة مكانة خاصة، تجعلهم يتميَّزون عن أي شخصية أخرى في تاريخ الكنيسة. فالآباء هم أول من وضع الخطوط العريضة لبنية الكنيسة، التنظيمية، العقائدية والرعوية، وما قدَّموه يحتفظ بقيمتهِ بشكل دائم.
من الآباء حصلنا على قانون الكتاب المقدس، قوانين الإيمان، قوانين الحياة الكنسيّة، الليتورجيا، أوائل الخلاصات اللاهوتية والتعليمية، أضف إلى ذلك التأملات في الحياة الروحية، الزهدية والصوفية. لهذا فإن سلطان تعليمهم في الأمور اللاهوتية يبقى فريداً في تاريخ الكنيسة.
على أننا يجب أن نبقى يقظين لئلا نجعل من "لاهوت الآباء" عبارة جامدة، يمكنها أن تختصر كل الخبرات والآراء المتنوّعة في مسيرة واحدة، فالبحث اللاهوتي كان لا يزال في بداياتهِ، كما أن المواقف الرسمية للكنيسة من بعض الأمور العقائدية قد نضجت مع الزمن، لهذا ففي دراسة الآباء علينا أن نحذر تبسيط الأمور، وألا يكون استشهادنا بأقوالهم عفوياً خالياً من الموضوعية والدراسة النقدية للمحيط الزمني والمكاني الذي عاشوا فيهِ.

آباء الكنيسة وحضارة زمنهم
الكنيسة ومنذ بدايتها تعلَّمت أن تعلن رسالة المسيح بإستعمالها لغة العصر الذي وُجِدَت فيهِ. وقد اجتهدت أن تترجم بلغة الفلسفة والحكمة، الحقيقة الإلهية الموحاة في شخص يسوع المسيح، كيما تكون قريبة من لغة العقل والمنطق، واثقة بأن المنطق لا يخالف الإيمان، حتى لو أن هذا الأخير يتجاوز حدود المنطق.
إن آباء الكنيسة وبسبب وعيهم لقيمة الوحي الإلهي الشمولية، قد شرعوا بما ندعوه اليوم بالإنثقاف، أي ترجمة الإيمان بلغة العصر. هذا التعبير قبل أن يكون "برنامج عمل" هو حقيقة المسيحية ذاتها، التي نشأت بتجسُّد كلمة الله، فكان عليها هي أيضاً أن "تتجسَّد" في حضارات الشعوب كي تجعل الله حاضراً فيها، عن طريق بشارة الخلاص. كانت هذه قناعة المسيحيين منذ البداية: "... صِرتُ لِليَهودِ كاليَهودِيّ لأَربَحَ اليَهود، ولِلَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّريعةِ كالَّذي في حُكْمِ الشَّريعة [...] لأَربَحَ الَّذينَ في حُكْمِ الشَّريعة، وصِرتُ لِلَّذينَ لَيسَ لَهم شَريعة كالَّذي لَيسَ لَه شَريعة [...] لأَربَحَ الَّذينَ لَيسَ لَهم شَريعة [...]، وصِرتُ لِلضُّعَفاءَ ضَعيفًا لأَربَحَ الضُّعَفاء، وصِرتُ لِلنَّاسِ كُلِّهِم كُلَّ شَيء لأَُخَلِّصَ بَعضَهُم مَهْما يَكُنِ الأَمْر. وأَفعَلُ هذا كُلَّه في سَبيلِ البِشارة." (1كو 9 / 19 ـ 23).
ومع أن هذا الأمر رافق كل تاريخ الكنيسة (بدرجات متفاوتة)، إلا أنه يُعتَبَر مرتبطاً بشكل خاص بالآباء، الذين عاشوا في ظل الحضارة الهلّينية، فأيقنوا وجوب ترجمة البشارة بحسب الأشكال الفكرية السائدة في ذاك الوقت. البعض سمّى هذه الظاهرة "تهلُّن المسيحية"، إلا أن الحقيقة كانت "تمسحُن الهلّينية"، حيث نجح الآباء في اختراق وتعميد العالم الوثني وفلسفتهِ، بالرغم من كل المحاولات التي أرادت أن تحوِّل المسيحية إلى شكل من أشكال الفلسفة اليونانية، والتي ظهرت عن طريق هرطقات، لم ينجح أصحابها في تبنّي أشكال فكرية جديدة مطابقة للوحي المسيحي بكل ما فيهِ من تجديد. لقد برع الآباء في تمييز ماهو صالح وخادم لرسالة الإنجيل في العالم الوثني فاعتمدوه واستخدموه (على سبيل المثال فكرة الله الواحد في الفلسفة الأفلاطونية)، عمّا هو طالح ومتناقض مع الوحي، فشجبوه. بهذا كان الآباء ومازالوا مثالاً ومنارة للكنيسة، في اللقاء المثمر بين الوحي الإلهي والحضارة، بين الإيمان والمنطق.

فهرست الأباء /حسب رقم المشاركة/
2- أثناسيوس الإسكندري
3- أغسطينوس الأسقف ومعلّم الكنيسة
4- أغناطيوس الأنطاكي
5- أفرام السرياني
6- اكليمنضُس الإسكندري
7- اكليمنضس (كليمنس) الأول
8- أمبروسيوس أسقف ميلانو
9- أنطونيوس الكبير
10- أوريجانوس
11- أوسابيوس القيصري
12- إيريناوس أسقف ليون
13- بوليكاربس أسقف ازمير
14- تاتيانوس السوري
15- ترتليانوس
16- جيروم (هيرونيمس)
17- غريغوريوس الأول، البابا (غريغوريوس الكبير)
18- غريغوريوس النازيانزي
19- غريغوريوس النيصي
20- كبريانوس أسقف قرطاجة
21- كيرلّس الإسكندري
22- مكسيموس المعترف
23- هيبوليتوس
24- يوحنا الدمشقي
25- يوستينوس الفيلسوف والشهيد
تمنى ان تنال اعجابكم والمصدر هو المسوعة العربية المسيحية
أثناسيوس الإسكندري

. حياته
من أبرز معلّمي الكنيسة وآبائها، فقد كان المدافع الكبير عن الإيمان النيقاوي. اضطر خمسَ مرات إلى ترك مقر أسقفيتهِ وأن يأكل خبز المنفى لمدة تزيد عن 17 سنة.
ولد أثناسيوس في الإسكندرية عام 295 م ويبدو أنه كان على اتصال بنسّاك طيبة. اشترك في مجمع نيقيا بصفتهِ شماساً وسكرتير الأسقف ألكسندروس وهناك فنَّد آراء الآريوسيين. نال الدرجة الأسقفية عام 328 م.
عندما رفض قبول آريوس في حضن الكنيسة خُلِعَ بعد أن لُفّقت لهُ التهم الباطلة في سينودس صور 335 م ونفي إلى تريف وهناك تعلَّم اللاتينية. عاد إلى الإسكندرية بعد موت الإمبراطور عام 337 م. خلعه سينودس أنطاكية عام 339 م، فلجأ إلى روما إلى البابا يوليوس الأول الذي أرجعهُ عام 341 م، ولكنه لم يدخل الإسكندرية إلا بعد موت الأسقف الدخيل غريغوريوس القبادوقي عام 345 م إذ سمحَ له الأمبراطور كونستانس بالعودة بناء على طلب سينودس سرديكيا عام 343 م.
لمّا خلعه سينودس ميلانو عام 355 م مرة أخرى أضطر أثناسيوس إلى الهرب لدى الرهبان في صحراء مصر. عام 362 م استدعاهُ الأمبراطور يوليانوس وعمل كل ما في وسعهِ لمصالحة شبه الأريوسيين مع أتباع نيقيا، ولكنه نفي فيما بعد بسبب غيرته واتهم بأنه "معكر السلام وعدو الآلهة". أما النفي الأخير عام 365 م فقد إضطرَّه لأن يختبئ في قبرِ أبيهِ، ولما ثار الشعب ضد الحكّام أعادوه بعد أربع شهور فساس أبرشيتهِ إلى يوم وفاتهِ في 2 / 5 / 373 م.
يُحتَفَل بذكراه في التقويم الغربي يوم 2 أيار (مايو).

2. أفكاره
تعود أهميَّته إلى شرحه لعقيدة الثالوث، وخاصة عقيدة اللوغوس. لقد دافع عن مساواة الابن بالآب وقد عرض أيضاً طبيعة ولادة الكلمة. وفيما كان آريوس يُعلِّم بأن الله كان في حاجة اللوغوس ككائن وسيط لأجل خلق العالم، كان أثناسيوس يؤكد أن الله غير عاجز عن خلق العالم دون وسيط. وبينما يسمّي الآريوسيون الابن "خليقة الآب" و"ثمرة إرادة الآب" فإن أثناسيوس كان يعلن أن اسم الابن في ذاته يحمل فكرة الولادة أي الخروج من ذات جوهر الآب. وبما أن الله روح غير قابل للإنقسام فالولادة لديه يجب أن تُفهَم كشعاع الشمس، فالابن هو أزلي كالآب لأنه من ذات طبيعة الآب.
هذا كانَ مرتبطاً بشكلٍ وثيق بخلاصنا ذلك أننا لم نكن لنخلص لو أن الله لم يأخذ طبيعتنا البشرية ليؤلهها. في ذات الوقت يؤكد أثناسيوس لاهوت الروح القدس الذي ينبثق "من الآب بالابن".
3. مؤلفاته
من أعماله العديدة نذكر:
ـ كتابات دفاعية وعقائدية:
ـ الصلاة: ضد الأمم وعن تجسد الكلمة.
ـ 3 كتب ضد الآريوسيين.
ـ التجسد ضد الآريوسيين
ـ رسائل دفاعية: كان الغرض منها صد هجوم الأعداء أو مهاجمتهم:
ـ الرسالة العامة إلى الأساقفة: يحتج فيها على خلعِه (عام 340).
ـ رسالة عن قرارات مجمع نيقيا يدافع فيها عن قرارات المجمع.
ـ الرسالة العامة إلى أساقفة مصر وليبيا (عام 356).
ـ الدفاع الموجّه إلى الامبراطور قسطنطين (عام 357).
ـ تاريخ الآريوسيين إلى الرهبان (عام 358).
ـ رسالة إلى سينودس رميني في إيطاليا وسلوقية (عام 259).
ـ إلى الأنطاكيين (عام 362).
ـ أربع رسائل إلى الأسقف سيرابيون.
ـ كتب تفسيرية ونسكية
ـ شرح المزامير.
ـ عن البتولية.
ـ حياة القديس أنطونيوس التي ترجمت إلى اللاتينية.
ـ الرسائل الفصحية.
http://www.christusrex.org/www1/ofm/1god/simboli/niceno.htm
أغسطينوس الأسقف ومعلّم الكنيسة

يُذكر في التقويم الروماني في 28 آب.

1. لمحة عن حياته
فيلسوف وقديس. أحد أهم آباء الكنيسة ومعلِّميها. ابن لأب وثني ولأم مسيحية، في عام 371 انتقل أوريليوس أغسطينوس إلى قرطاجة لدراسة علم البلاغة. وهناك عاش مع امرأة بصفة غير شرعية لمدة خمس عشرة سنة، وجاءه منها ولد دعاهُ "أديوداتو" أي "عطية الله".

2. أفكاره
عندما كان ابن ثمان عشرة سنة، اكتشف ميولهُ الفلسفية عن طريق قراءته لشيشيرون؛ بعدها بوقت قصير صار مانوياً، وهي ديانة من أصل فارسي انتشرت في شمال افريقيا.
منذ عام 373 عمل مدرّساً للقواعد والبلاغة في تاغاست ثم في قرطاجة. انتقل عام 383 إلى روما حيث كان يأمل بحظ أوفر في عملهِ. في عام 384 ذهب إلى ميلانو حيث نال بفضل مساعدة بعض الأصدقاء المانويين، منصب المدّرس الأول لعلم البلاغة.
كانت هذه الخبرة في ميلانو أحدى أهم خبرات أغسطينوس، حيث التقى بأسقف المدينة أمبروسيوس، و تعلَّم منهُ التفسير المجازي للكتاب المقدس واكتشف كتابات الفلاسفة الأفلاطونيين الجدد، وخاصة أفلوطين. كل هذا أسهم في اهتدائه إلى المسيحية. وهكذا صار أغسطينوس موعوظاً عام 385 ونال سر المعمودية عن يدي أمبروسيوس عام 387.
بتعرُّفهِ على الفلسفة الأفلاطونية الجديدة، فهم أغسطينوس تفوُّق الميتافيزيقية المسيحية، لأنها تفسِّر مشكلة الشر على أنها نقص أو غياب في الكيان، دون أن تعتبره جوهراً قائماً بحدِّ ذاتهِ، كما كان يفعل المانويون.
فالفلسفة إذاً هي معرفة الكيان وهي قادرة على أن توضح منطقياً ما يعتبره الإيمان حقائق مطلقة، هذا يكون بجعل قلب الإنسان ذاتهُ مركز البحث الفلسفي: بحسب أغسطينوس الطريق الذي نسلكه في النفس البشرية لنصل إلى حقيقة الإيمان هو درب الخلاص المسيحي. الدوافع الأساسية لهذا الأسلوب هي الذاكرة والزمن.
يتكلَّم أغسطينوس عن هذه الأمور كخبرة شخصية حميمة في كتابه الشهير الإعترافات (397). يقول بأن الذاكرة التي تحفظ الذكريات الماضية، تحفظ أيضاً الحقائق العلمية الأولى (هذا بحسب الفكرة الأفلاطونية القائلة بأن المعرفة هي تذكُّر)، الإحساسات والإنفعالات (التي اتخذت أشكالها الثابتة عبر الزمن وتجرَّدت من قوتها الإنفعالية الأصلية) فصارت هي ذاتها (الذاكرة) مكان حضور الله في النفس البشرية.
هذا الميل لدى أغسطينوس لجعل البحث أمراً يخص داخل الإنسان بصفة أولى، نراه حاضراً أيضاً في فكرته عن الزمن، الذي لا يعتبره أمراً موضوعياً، بل قائماً فقط في روح الإنسان. الماضي، الحاضر والمستقبل هي أمور تُذكَر في ثلاث مظاهر مختلفة للنفس البشرية ذاتها: حاضر الماضي وهو ذكرى الأمور الماضية؛ حاضر الحاضر، وهو حدس الأمور الحاضرة؛ حاضر المستقبل أي توقُّع الأمور المستقبلية.
3. أغسطينوس الأسقف واللاهوتي
عاد أغسطينوس عام 389 إلى تاغاست وتفرَّغ للدرس والتأمل. في عام 391 سيمَ كاهناً وعام 397 أسقفاً على مدينة هيبون، في زمن اتسم بالفوضى السياسية والمنازعات اللاهوتية: حيث كان البرابرة يهدّدون حدود الإمبراطورية، وكانت الكنيسة مهدّدة بالإنقسام بسبب كثرة البدع.
جاهد أغسطينوس بكل قواه لمحاربة المانوية والدوناطية والبيلاجية، وهذا كان دافعاً له ليصيغَ تعليمه الخاص بالخطيئة الأصلية، بالنعمة الإلهية وبالاختيار المسبق.
لقد حاول أغسطينوس أن يجد حلاً وسطاً بين البيلاجية والمانوية فأكد وجود الخطيئة في الإنسان وضرورة تدخُّل نعمة الله من أجل الخلاص، لكنه لم ينفِ دور إرادة الإنسان الحرَّة في قبول النعمة.
4. أعماله
من أعماله العديدة نذكر أهمها:
- الاعترافات: عبارة عن مذكرات شخصية، لا تخلو من الأفكار الفلسفية. يرسم فيها أغسطينوس الطريق العقلاني الذي يؤول بالإنسان إلى الإعتراف بالحقيقة الحاضرة في أعماق كيانهِ، هذه الحقيقة هي الله ذاته.
- مدينة الله (412 - 426): أحد أهم المؤلفات في تاريخ الفلسفة المسيحية؛ وهوعبارة عن مؤَلَّف دفاعي، يقارن بين الحضارة المسيحية وتلك الوثنية. صاغ أغسطينوس في هذا المؤلَّف نظرتهُ اللاهوتية إلى تطور الحضارة الإنسانية، التي يعتبرها "التحقيق في الزمن لمخطط العناية الإلهية". يضم هذا العمل اثنا وعشرين كتاباً: العشرة الأولى هي نقد لتعدُّد الآلهة، أما ما تبقّى فيبحث في نشوء وتطور الكنيسة (مدينة الله) جماعة الأبرار المُخلَّصين.
- الرسائل: وهي مختلفة التأريخ تغطي الزمن من 386 إلى 429.
- حرية الإرادة (388 ـ 395).
- التعليم المسيحي (397 ـ 426).
- في المعمودية ضد الدوناطيين (401).
- في النعمة ضد بيلاجوس (415).
- في الثالوث (399 ـ 419).
- تفاسير كتابية عديدة وخاصة لكتاب التكوين
\http://www.christusrex.org/www1/ofm/1god/santi/romano8.htm

http://www.christusrex.org/www1/ofm/1god/santi/romano10.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elharaklybeefam.mam9.com
 
اء الكنيسة / بحث مطول جدا ورائع ج 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور :: المكتبة الدينية :: تاريخ كنسي - سير قدسين-
انتقل الى: