ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور
++++++++++ مرحبا بكم فى منتدي الهرقلي ++++++++++

ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب بستان الرهبان ج 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pc1
Admin


عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
الموقع : ربنا موجود

مُساهمةموضوع: كتاب بستان الرهبان ج 3   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:28 am

4- تقشفه وزهده :
قيل ان الاب مقاريوس : انه كان قد جعل لنفسه قانونا وهو انه اذا قدم له الاخوه نبيذا كان لا يمتنع عن شربه . لكنه عوض كل قدح يشربه يصوم عن شرب الماء يوما . فأما الاخوه لكى ينيحوه
كانوا يعطونه . وهو لم يمتنع بدوره امعانا فى تعذيب ذاته . اما تلميذه فلمعرفته بأمر معلمه طلب من الاخوه مناجل الرب الا يعطوا الشيخ نبيذا لانه بعذب ذاته بالعطش . فلما علموا بالامر امتنعوا عن اعطائهنبيذا منذ لك الوقت .
+ قال بعض الاباء لابا مقاريوس المصرى : ان جسدك قد جف سوى اكلت او صمت فقال له الشيخ " ان قطعه من الخشب التى احترقت واكلتها النيران تفنى تماما ، وهكذا ايضا قلب الانسان يتطهر بخوف الله ، وبذلك تفنى الشهوات من الجسد وتجف عظامه " .
وقيل ايضا تن انسانا اتا بعنقود مبكر ، فلما رأه سبح الله . زامر ان يرسلوه الى اخ كان عليلا ،فلما رأه
الاخ فرح وهم ان يأخذ منه حبه واحده ليأكلها لكنه اقمع شهرته ن ولم ياخذ شيئا وقال " خذوه لفلان الاخ لانه مريض اكثر منى " فلما اخذوا العنقود اليه رأه وفرح ، ولكنه اقمع شهوته ، ولم يأخذ منه شيئا ، وهكذا طافوا به على جماعة الاخوة فكان كل ما اخذوه اليه يعتقد ان غيره لم يره بعد
وهكذا لم يأخذوا منه شيئا وبعد ان انتهوا من مطافهم على اخوه كثيرين انقذوه الى الاب فلما وجد انه لا تضع منه حبه واحده ، سبج الله من اجل قناعة الاخوه وزهدهم .

picture
وكان القديس يقول : " كما ان بستانا واحدا يستقى من ينبوع واحد تنمو فيه اثمار مختلف مذاقها والوانها ، كذلك الرهبان فأنهم يشربون من غين واحده وروح واحد ساكن فيهم لكن ثمرهم مختلف ، فكل واحد منهم يأتى بثمره على قدر الفيض المعطى له من الله "
+ قيل ان انسانا دوقس ( اميرا حضر من القسطنطينيه ومعه صدفه للزياره فزار قلالى الاخوه طالبا من يقبل منه شيئا فلم يجد احدا يأخذ منه لا كثيرا ولا قليلا . وكان اذا قابل احدهم اجابه بأن لديه ما يكفيه وانه مصل من اجله كمثل من اخذ منه تماما. فصار ذك الدوقس متعجبا ، ثم انه احضر ذلك المال الى القديس مقاريوس وسجد بين يديه قائلا : " لاجل محبة المسيح اقبل منى هذا القليل من المال يرسم الاباء" فقال له القديس نحن من نعمة الله مكتفين ، وليس لنا احتياج الى هذا ،لان
كلا من الاخوه يعمل بأكثر من حاجته " فحزن ذلك المحتشم جدا وقال : " ياابتاه من جهة الله لا تخيب تعبى واقبل منى هذا القليل الذى احضرته " .
فقال له الشيخ :
" امض ياولدى واعطه للاخوه " فقال له لقد طفت به عليهم جميعا فلم يأخذوا منه شيئا كما ان بعضهم لم ينظر اليه البته " فلما سمع الشيخ فرح وقال له : " ارجع ياابنى الى العالم واهله بمالك لاننا نحن اناس اموات " . فلم يقبل المحتشم ذلك . فقال له القديس : " اصبر قليلا ثم اخذ المال وافرغه على باب الدير وأمر بأن يضرب الناقوس فحضر سائر الاخوه وكان عددهم 3400 ثم وقف الاب وقال" يااخوه من اجل محبة السيد المسيح ان كان احدكم محتاجا شئ فليأخذه بمحبه من هذا المال " فعبر جميعهم ولم يأخذ احد منه شيئا .
فلما رأى منه ذلك صار باهتا متعجبا متفكرا ، ثم القى بنفسه بين يدى الاب وقال:
" من اجل الله رهبنى " فقال له القديس : " انك انسان كبير ذو نعمه وجاه ومركز ، وشقاء الرهبنه
كثير ، وتعبها مرير ، فجرب ذلك ثم خبرنى " فقال : وبماذا تأمرنى ان افعل من جهة هذا المال ؟ "
" عمر به موضعا فى الاديره " ففعل وبعد قليل ترهب
+ وقيل انه بينما كان انبا مقاريوس سائرا فى اللبريه وجد بقعه جميله مثل فردوس الله وبها ينابيع ماء ونخيل كثير زاشجار من انواع مختلفه ذات ثمار .
ولما اخبر الاخوه بذلك الحوا عليه ان يقودهم للاقامه فى ذ1لك المكان ، فرد عليهم مع الشيوخ قائلا :ان وجدتم اللذه والراحه فى ذلك المكان ، واذا عشتم هناك بلا متاعب ومضايقات فكيف تتوقعون الراحهواللذه من الله ، اما نحن فيليق بنا ان نحتمل الالام لكى نتمتع بالسرور فى الحياه الابديه .ولما قال هذا سكت الاخوه ولم يرحلوا .
5- اجهاده لنفسه:
حدث مره ان مضى ابا مقاريوس الى القديس انطونيوس فى الجبل وقرع بابه . فقال ابانطويوس
: " من الطارق ؟ " فقال له : " انا مقايوس ايها الاب "فتركه ابا انطونيوس ودخل ولم يفتح له الباب .
لكنه لما رأى صبره فتح له اخيرا وخرج معه وقال له " منذ زمان وانا مشتاق ان اراط " واراحه لانه كان مجهدا من اثر تعب شديد . ولما حان المساء بل انطونيوس قليلا من الخوص لنفسه فقال له مقاريوس : اتسمح ان ابل لنفسى انا ايضا قليل من الخوص ؟ فقال له بل . فأصلح حزمه كبيره وبلها وجلسا يتكلمان عن خلاص النفس وكانت الضفيره تنحدر من الطاقه فرأى ابا انطونيوس باكرا ان مقاريوس قد ضفر كثيرا جدا . فقال : ان قوه كبيره تخرج من هاتين اليدين " .
6- حكمته :
+ قيل ان ابا مقاريوس المصرى ذهب فى احدى المرات من الاسقيط الى جبل نتريا ولما اقترب من مكان معين قال لتلميذه : " تقدمنى قليلا ولما فعل التلميذ هذا ، قابله كاهن وثنى كان يجرى حاملا
بعض الخشب وكان الوقت حوالى الظهر . فصرخ نحوه الاخ قائلا " ياخادم الشيطتن الى اين انت تجرى ؟" فأستدار الكاهن وانهال عليه بضربات شديده وتركه ولم يبقى منه سوى قليل من نفس . ثم حمل ما معه من خشب وصار فى طريقه .
ولما ابتعد قليلا ، قابلهالطوباوى مقاريوس فى الطريق وقال له : فلتصحبك المعونه يارجل النشاط " فأندهش الكاهن واقبل نحوه وقال اى شئ جميل رأيته فى حتى حببتانى هكذا ؟ "

فقال الشيخ :" انى ارى انك تكد وتتعب وأن كنت لا تدرى لماذا " فأجاب الكاهن " وانا اذ تأثرت بتخيلتك عرفت انك تنتمى الى الاله العظيم ولكن هناك راهبا شريرا صادفنى قبلك ولعننى ، فضربته ضرب الموت " فعرف الشيخ انه تلميذه . اما الكاهن فأمسك بقدمى مقاريوس الطوباوى وقال له " لن ادعك تمضى حتى تجعلنى راهبا " واذ صار معا وصلا الى المكان الذى كان فيه الاخ مطروحا ، وحملاه واتيا به الى كنيسة الجبل ولكن الاخوه عندما رأوا الكاهن الوثنى مع المغبوط مقاريوس تعجبواكيف تحول عن الشر الذى كان فيه . واخذه ابا مقاريوس وجعله راهبا ، وعن طريقه صار كثير من الوثنيين مسيحين. وكان مقاريوس الطوباوى يقول " ان الكلمات الشريره والمتكرره تحول الناس
الاخيار الى اشرار. ولكن الكلام الطيب المتواضع يحول الاشرار اخيار " .
+ كان مقاريوس يسكن وحده فى البريه ، وكانت تحثه ريه اخرى حيث يسكن كثيرون . وفى اجد الايام كان الشيخ يرقب الطريق فرأى الشيطان سائرا فيه على هيئة رجل مسافر وقد اقبل اليه ، وكان مرتديا جلباب كله ثقوب وكانت انواع مختلفه من الفاكهه معلقه فيها فقال له الشيخ مقاريوس الى اين انت ذاهب فأجاب انا ماض لازور الاخوه لازكرهم بعملهم فقال له الشيخ " لاى رض هذه الفاكهه المعلقه عليك ؟ " انى احملها للاخوه كطعام " فسأله الشيخ : كل هذه ؟ فأجاب الشيطان : " نعم حتى ان لم ترق لاحد الاخوه واحده اعطيته غيرها ، وان لم تعجبه هذه اعطيته تلك . ولابد واحده او اخرى من هذه ستروقه بالتأكيد " واذ قال الشيطان هذا سار فى طريقه .
فظل الشيخ يرقب الطريق حتى اقبل الشيطان راجعا . فلما رأه قال له : " هل وفقت " فأجاب الشيطان : " من اين لى ان احصل على معونه ؟!" فسأله الشيخ لاى غرض اجابه الشيطان : " الكل قد تركونى وثاروا على وليس واحد منهم يسمح لنفسه ان يخضع لاغرائى" فسأله الشيخ : " الم يبقى لك ولا صديق واحد هناك ؟ " فقال له الشيطان : نعم ، لى اخ واحد . ولكنه واحد فقط هذا الذى يخضع لى ، على الرغم من انه حينما يرانى يحول وجهه عنى كما لو كنت خصما له " فسأله الشيخ : " وما اسم هذا الاخ ؟ " فقال له الشيطان ثيئوبميتس واذ قال هذا رحل وسار فى طريقه .
حينئذ قام الشيخ ونزل الى البريه السفلى . فلما سمع الاخوه بمجيئه اقبلوا اليه للقاءه بسعف النخل . وجهز كل راهب مسكنه ظانا انه قد يأتى اليه . ولكن الشيخ سأل فقط عن الاخ الذى يدعى ثيئوبميتس واستقبله بفرح . وبينما كان الاخوه يتحدثون مع بعضهم البعض قال له الشيخ : هل عندك شئ تقوله يااخى ؟ وكيف هى احوالك ؟ " فقال له ثيئوبميتس : " فى الاوقت الحاضر الامور حسنه معى " وذلك لانه خجل ان يتكلم " .
فقال له الشيخ : "هوذا انا قد عشت فى نسك شديد مدى سنين طويله وصرت مكرما من كل احد وعلى الرغم من هذا ، ومع انى رجل شيخ الا ان شيطان الزنا يتعبنى " فأجابه ثيئوبمبتس " صدقنى ياابى انه يتعبنى انا ايضا واستمر الشيخ يوجد سببا للكلام - كما لو كان متعبا فعلا من افكار كثيره - الى ان قاد الاخ اخيرا الى ان يعترف بالامر . وبعد ذلك قال : " الى متى تصوم ؟" فأجاب الاخ : " الى الساعه التاسعه " فقال له الشيخ : " صم حتى العشاء واستمر على ذلك . اتل فصولا من الانجيل ومن الاسفار الاخرى . واذا صعدت فكرة الى ذهنك ، لا تجعل عقلك ينظر الى اسفل ، بل فليكن فوق دائما . والب يعينك " وهكذا اذ جعل الاخ يكشف افكاره ، واذ شجعه ، عاد ثانية الى بريته . وسار فى سبيله وكان يرقب الطرق كعادته .
ورأى الشيطان ثانية ، فقال له" الى اين انت ذاهب ؟ " فأجاب وقال له : " انا ذاهب لاذكر الاخوه بعملهم " ولما رحل ورجع ثانيه ، قال له القديس : " كيف حال الاخوه ؟ " فأجاب الشيطان انهم فى حاله رديئه " فسأله الشيخ كيف ؟ فأجاب الشيطان "كلهم مثل حيوانات متوحشه . كلهم متمردون . واسوأ ما فى الامر انه حتى الاخ الواحد الذى كان مطيعا لى قد انقلب هو الاخر ، لاى سبب لست اعلم ! ولم يعد يخضع لاغرائى بأى حال . وصار أكثرهم نفورا منى ولذلك اقسمت امى لن اذهب الى ذلك المكان ، الا بعد مده طويله على الاقل " .
7- محبته:
قال بلاديوس : ذهب ابا مقاريوس فى احدى المرات ليزور راهبا : فوجده مريضا . فسأله ان كان يحتاج شئ ايأكل اذ لم يكن له شئ فى قلايته فقال له الراهب" اريد خبزا طريا (او فطير )فلما سمع الرجل العجيب هذا الطلب ، سار الى الاسكندريه -ولم يحسب الرحله اليها متعبه على الرغم من ان
المدينه كانت تبعد عنهم 60 ميلا - واحضر طلب المريض وقد فعل هذا بنفسه ولم يكلف احد بأن يحضره . وبهذا اوضح الشيح مقدار الاهتمام الذى يشعر به نحو الرهبان .


--------------------------------------------------------------------------------

8-عدم ادانته للاخرين :
+ومن ابرز صفاته أنه كان صفوحا متسامحا ولا يدين أحد عاملا عاملا بالوصيه القائله : " لا تدينوا لكى لا تدانوا - مت 1:7" . ايها الاخوه أن اسبق أحد فأخذ فى زله فأصلحوا أنتم الروحيين مثل هذا بروح الوداعه ، ناظرا الى نفسك لئلا تجرب أنت ايضا - غل 8:1 " وبذلك لأقتلد كثيرين الى حياة الشركه العميقه مع الله .
والدليل على صدق هذه الحقيقه ما يلى :
+قيل عن القديس مقاريوس انة كان في بعض القلالى اخ صدر منه أمر شنيع وسمع به الاب مقاريوس،ولم يرد أن يبكته..فلما علمالاخوة بذلك لم يستطيعوا صبرا، فما زالوا يراقبون الاخ الى ان دخلت المرأة الى عندة،فأوقفوا بعض الاخوة لمراقبته،وجاءوا الى القديس مقاريوس.فلما أعلموه قال :"يااخوة لاتصدقوا هذا الآمر ،وخاشا لاخينا المبارك من ذلك" فقالوا:"اسمع وتعال لتبصر بعينتك حتى يمكنك أن تصدق كلامنا". فقام القديس وجاء معهم الى قلاية ذلك الاخ كما لو كان قادما ليسلم وأمر الاخوة أن يبتعدوا عنة قليلا. فما أن علم الاخ بقدوم الاب حتى تحير فى نفسه ، وأخذته الرعده وأخذ المرأه ووضعها تحت ماجور كبير عنده ، فلم دخل الاب جلس على الماجور ، وأمر الاخوه بالدخول ، ولما دخلوا وفتشوا القلايه لم يجدوا أحدا ولم يمكنهم ام يوقفوا القديس من على الماجور ، ثم تحدثوا مع الاخ وأمرهم الانصراف . فلما خرجواأمسك القديس بيد الاخ وقال : " يااخى على نفسك احكم قبل أن يحكموا عليك لان الحكم لله " ثم ودعه وتركه ، وفيما هو خارج ، أذ بصصوت اتاه قائلا "طوباك يامقاريوس الروحانى ، يامن قد تشبهت بخالقك ، تستر العيوب مثله ".
ثم أن الاخ رجع الى نفسه وصار راهبا حكيما مجاهدا وبطلا شجاعا .
+ اعتادوا ان يقولوا قصه قصه عن ابا مقاريوس الكبير انه صار متشبها بالرب لانه كما أن الله يستر على العالم ، هكذا فعل ابامقاريوس ايضا وستر على الاخطاء التى رأها كأنه لم يرها ، والتى سمعها
كأنه لم يسمعها .
ففى أحدى المرات أتت أمرأه الىمقاريوس لتشفى من شيطان . ووصل اخ كان من دير كان فى مصر ايضا ، وخرج الشيخ باليل ، فرأى الاخ يرتكب الخطيه مع المرأه . ولكنه لم يوبخه وقال "
" أن كان الله الذى خلقه يراه ويطيل اناته ، لانه ان كان يشاء ، كان يستطيع ان يفنيه ، فمن أكون أنا حتى اوبخهه؟ ! "
+ ومره طلب منه أخ ان يقول له كلمه ، فقال له : " لاتصنعبأ شرا ، ولا تدن أحد ،احفظ هذين وانت تخلص "
هروب
+ قيل ان القديس مقاريوس دخل مره الى مدينه مصر ليعظ فيها فلما حضر البيعه حضرت اليه جموع كثيره ومنهم أمراه ظلت ظلت تزاحم حتى وصلت أمامه وجلست ثم بدأت تنظر اليه كثيرا ، فالتفت اليها وانتهرها قائلا اكسرى عينيك ايته المرأه . لم تنظرين الى هكذا ؟ ! فقالت المرأه لم لا تستح منى أيها الاب وكيف علمت انى انظر اليك لانى انا اعمل الواجب وانت تعمل غير الواجب فقال لها فسرى لى هذا الكلام . فقالت نعم أنك خلقت من الارض وواجب عليك أن تنظر اليها دائما لانها أمك أما أنا فقد خلقت منك وواجب علىان أنظر اليك فلما سمع القديس منها ذلك ترك الموضع وخرج هاربا ولم يتمم وعظته .
بقية اخباره
+ كان يمنع تلاميذه من ان تكون لهم قنية البته وكان بالقرب منه راهب يسكن . أراد القديس أن يجربه فدخل الى مزرعته الصغيره وصار يقلع منها النبات من الاصول حتى بقى نبات واحد حينئذ قال
الراهب ببساطه ياابانا أن شئت ان تتركه فنحصل نته على تقاوى . عند ذلك علم الشيخ القديس أن
هذا الراهب ببساطه ياابانا أن شئت أن تتركه فنحصل منه على تقاوى عند ذلك علم الشيخ القديسن هذا الراهب خالص عند الله وليست عنده الزراعه فنيه . فقال : ياولدى لقد استراح روح الله عليك ثم قال لتلاميذه : لو كان مسفقا على النبات لظهر تأسفه وقلقه عند اقتلاعها وتلفها ولكنها عنده كلا شئ وهكذا صرف الشياطين كيف بحاربون من لهم حب القنبه .

كان سائرا مره فى البريه الداخليه فوجد جمجمة أنسان ملقاه فوقف عندها ، ثم حركها بعصاه وبدأ يبكى ورفع عينيه الى السماء فى تضرع بلجاجه شديده طالبا من السيد المسيح أن يعلمه بقصة صاحب هذه الجمجمه .
ثم حركها ثانيه وخاطبها : أسألك بأسم المسيح أن تتكلمى . فخرج صوت من الجمجمه قائلا : ماذا
تريد منى يامقاريوس البار ؟! فقال لها اريد أن اعرف تاريخ صاحبك . فقالت له الجمجمه :أعلمك انى كنت رأسا لملك هذه الاماكن ؟! وكانت هنا بلاد ومدن كثيره فتعجب القديس وسألها : ماذا كان اعتقادكم ؟فقال كنا نعبد الاصنام وندعوها الهه ونعمل لها اعيادا وحفلات لا يقدر أحد أن يصنع مثلها وكانت المملكه عظيمه جدا وهاأنا اليوم كما ترى ياابانا القديس .
ولما سمع ذلك انبا مقاريوس بكى بكاء عظيما . ثم سأل : وما هى حالكم اليوم ؟ فقالت نحن فى عذاب شديد لاننا لم نعرف اللخ لكنه عذاب اخف وطأة من الذين عرفوا الله وامنوا به ثم جحدوه فتألم القديس كثيرا ثم تركها ومضى عائدا الى قلايته .
+قال ابا مقاريوس ان كنا نتذكر شرور الناس فأننا نضر زاكرتنا . أما أن تزكرنا كيف أن الشيطانتصرف بطريقه شريره فأننا نبقى بلا ضرر .
+فى احى المرات بينما كان الانبا مقاريوس عابرا على مصر مع بعض الاخوه سمع طفل يقول لامه :
"ان غنيا يحبنى ولكنى لا ابادله الحب وفقيرا يكرهنى وانا احبه " فلما سمع الانبا مقاريوس هذا تعجب فقال له الاخوه : ما معنى هذه الكلمات يابانا ؟" فقال لهم الشيخ حقا ان الرب هو الغنى وهو يحبنا ونحن نريد ان نسمع له . أما عدونا الشيطان فهو فقير ويكرهنا ونحن نحب اموره الضاره .
+ كان هناك راهب يدعى بولس وكان تدبير حياته هكذا :
لم يقترب الى العمل الشاق الذى لشغل اليدين ، ولا الى أمور البيع والشراء الابما يكفى لكمية الغذاء الضئيله التى يتناولها فى اليوم ولكنه برع فى عمل واحد ، وهو أن يصلى بأستمرار دون توقف
وكان قد وضع لنفسه قانونا ان يصلى ثلاثمائة صلاه يوميا ، ووضع فى حضنه كميه من الرمل ( لعله يقصد من الحصى ) ومع كل صلاه يصليها كان يضع حبه منها فى يده .
هذا الراهب سأل القديس مقاريوس قائلا : ياابى أنى مغموم جدا فسأله الشيخ أن يخبره عن سبب ضيقته فأجابه قائلا : " لقدسمعت عن عذراء قضت فى الحياه النسكيه ثلاثين سنه وقد أخبرنا " الاب اور " (اى الكبير ) بخصوصها أنها تتقدم اسبوعيا وانها تتلو خمسمائة صلاه فى اليوم
فلما سمعت احتقرت نفسى جدا ، لانى لا استطيع أن أتلو أكثر من ثلثمائة صلاه " .
حينئذ أجابه القديس مقاريوس وقال :
" أننى عشت فى الحياه النسكيه ستين سنه واتلو فى اليوم خمسين صلاه .
واعمل بما فيه الكفايه لتزويد نفسى بالطعام . واستقبل الاخوه الذين يأتون الى واقول لهم ما يناسب .. وعقلى لا يلومنى على أننى مقصر من جهة الله فهل أنت الذى تصلى ثلثمائة صلاه تدان من أفكارك ربما لا تقدم هذه الصلوات أو أنك قادر على ان تعمل اكثر من هذا ، ولا تعمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elharaklybeefam.mam9.com
 
كتاب بستان الرهبان ج 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور :: المكتبة الدينية :: تاريخ كنسي - سير قدسين-
انتقل الى: