ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور
++++++++++ مرحبا بكم فى منتدي الهرقلي ++++++++++

ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب بستان الرهبان ج 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pc1
Admin
avatar

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
الموقع : ربنا موجود

مُساهمةموضوع: كتاب بستان الرهبان ج 7   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:33 am


الانبا الاســــــــانيــــــــوس
معلم الملوك
حياة القديس ارسانيوس الاولى ونشأته :
جاء عن القديس ارسانيوس انه كان من روما العظمى كان من افاضل فلاسفتها . وكان والده من اكابر البلاط الملكى المقربين الى الملك فلما ملك تاؤدسيوس ارسل إلى الملك والبابا بروما طالباً رجلاً فيلسوفاً يحسن اللغتين الروميه (اللاتينيه) واليونانيه لكى يعلم اولاده الحكمه والادب ، فلم يجدوا فى كل فلاسفة روما رجلاً يشبه ارسانيوس فى الحكمة والفضل ومخافة الله فأرسلوه
إلى الملك بالقسطنطينيه ففرح به الملك واحبه لفيض معرفته ، ولاجل نعمة الله التى كانت عليه . فسلم له الملك اولاده وقدمه على كل اكابر مملكته وكان اذا ركب يكون قريباً ن الامبراطور وكان له أمر نافذ وعبيد كثيرين يقومون بخدمته ولم يتخذ فى بيته أمراه
خروجه من العالم :
ــــــــــــــــــــــــــــ
لما بلغ مركزاً عظيماً هكذا بدأ يفكر فى نفسه قائلاً : " ان كان هذا لابد له ان يتلاشى كما ينحل المنام ، وإن كان عنى الدنيا ومجدها وجاهها عبارة عن حلم . ولا يوجد شئ ثابت غير قابل للتغيير وأنه لا ينفع الانسان الا خير يقدمه قدامه " .
فذهدت نفسه كل شئ ، وصار يطلب من الله كل وقت قائلً : " عرفنى يارب كبف أخلص " فجاء يوماً صوت يقول له : " ياارسانى اهرب عن الناس وانت تخلص " .وصوله الاسقيط :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قام لوقه وترك كل شئ ونزل الى البحر فوجد سفينة اسكندرية تريد السفر ، فركب فيها وجاء بها إلى الاسكندريه ومن هناك إلى الاسقيط ، الى الأب مقاريوس ، ذاك الذى اسكنه فى احدى القللاى الخارجه عن الدير لانه وجده عاشقاً للهدوء . وبعد حضوره بأيام قلائل تنيح الاب مقاريوس .

حياته الرهبانية الاولى

بدأ القديس ارسانيوس حياته الرهبانية الاولى بنسك عظيم وصلاة وقداسه وزهد حتى فاق كثيرين وسمع بفضله اولاد اكابر
القسطنطينيه وأمرائها وأبتدأ كثيرون منهم يتزمدون ويجيئون الى ديار مصر ويترهبون .ميله الشديد للتعليم :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بدأ القديس حياته الرهبانؤة بميل شديد للتعليم ، فقد قيل عنه :
كان انا ارسانيوس دفعة يسأل احد الشيوخ المصريين عن افكاره فرآه شيخ آخر وقال له : ياابتاه ارسانيوس كيف - وانت المتأدب بالروميه واليونانيه تحتاج ان تسلأ هذا المصرى الامى عن أفكارك ؟ .. اجابه انبا ارسانيوس قائلاً " أما الادب الرومى واليونانى فأنى عارف به جيداً ، أما الفا فيطا التى احسنها هذا المصرى فانى الى الان لم اتعلمها " وكان يقصد طريق الفضيله .
طريقة تدريبه :
ـــــــــــــــــــــــ
ان انبا ارسانيوس لاجل انه ربى فى الملك ونشأ فى الملك وكان ذا جسد مترفه كأولاد الملوك ، لم يقدر سريعاً أن يعبر فى طريقة الرهبان المصريين ولا صعوبة مسلكهم عاجلاً بل كان يأخذ نفسه بقطع شهوته بالتدريج قليلاً قليلاً حتى يصل الى درجاتهم .
والعجيب أنه لم يكن محتاجاً إلى طريقة مباشرة فى تعليمه بل كان يستقى الحياة النسكية مما يحدث حوله وأحياناً كثيرة كانت تكفيه الاشارة كما حدث فى القصتين التاليتين :
(1) جلس الاب ارسانيوس فى بعض الايام يأكل فولاً مسلوقاً مع الاخوه وكانت عادتهم ان لا ينقوه . أما هو فكان ينقى الفول الابيض من بين الاسود والسوس ويأكله فلم يوافق رئيس الدير على ذلك وخشى أن يفسد نظام الدير . فأختار رئيس الدير الاخوة وقال له " أحتمل ما أفعله بك من أجل الرب " .
فأجاب الاخ : امرك ياابى . فقال اجلس بجانب ارسانيوس ونقى الفول الابيض وكله - فعمل الاخ كما أمره رئيس الدير الذى فاجئه بلطمة مره على صدغه وقال : كيف تنقى الفول الابيض لنفسك وتترك الاسود لاخوتك ؟ .. فصنع ارسانيوس للرئيس وللاخوة مطانيه ووقال لذلك الاخ : " يااخى .. ان هذه اللطمه ليست لك لكنها موجهة لخد ارسانيوس " وأردف قائلاً : " هوذا ارسانيوس معلم اولاد الملوك اليونانيين لم بعرف كيف يأكل الفول مع رهبان اسقيط مصر " وهكذا ازداد فهماً واحتفاظاً بموهبته .
(2) قيل أن احد المجاورين لقلاية انبا ارسانيوس خرج يوماً ليقطع خوصاً . وكان يوم حره شديد . فلما رجع اراد أن ياكل . فلم يمكنه أن يبلغ الخبز اليابس لان الحر كان قد يبس حلقه .وفى ذلك الوقت كان الاخوة بالاسقيط يسلكون بتقشف عظيم ونسك زائد فأخذ الاخ وعاء به ماء واذاب فيه قليلاً من الملح ، وبل الخبز وبدأ يأكل .. فدخل اليه الاب اشعيا ليفتقده ،فلما احس الاخ بالانبا اشعياء رفع الوعاء وخبئه تحت الخوص . وكان الاب اشعياء رجلاً زكياً حاراً فى الروح جداً .وكان يعلمبأم انبا ارسانيوسيعمل صنفين من الطعام : بقلاً وخلاً ولكن لاجل احتشامه لم يرد الاباء يكسرون قلبه سريعاً . فوجد انبا اشعياء أنها فرصة مناسبة لان يؤدب الانبا ارسانيوس بواسطة هذا الاخ . فقال للاخ ما هذا الذى خبأته منى ؟ .. فقال الاخ " أغفر لى ياابى من أجل محبة السيد المسيح . لقد دخلت البرية لاقطع خوصاً فاشتد على الحر جداً لدرجة انه سد حلقى . فلما دخلت القلايه اردت أن أكل فلم استطع بلع الخبز لجفاف حلقى وفمى فأخذت ماء وأذبت فيه قليلاً من الملح وبللت به القراقيش ( الخبز الجاف) ليسهل لى بلعه .
فأخذ الانبا اشعياء الوعاء وخرج ووضعه قدام قلاية انبا ارسانيوس وقال للمراقب : دق الجرس لكى يحضروا الاخوة ليبصروا الاخ زينون كيف يأكل مرقاً فلما حضروا الفت الى الاخ وقال له امام الاخوة : يااخى لقد تركت تنعمك وما لك وجئت الى الاسقيط حباً فى الرب وفى خلاص نفسك . فكيف تريد الان ان تلذذ ذاتك بالاطعمه ؟ .. ان تريد أن تأكل مرقاً أمض الى مصر لانه لا يوجد فى الاسقيط تنعم فلما سمع الانبا ارسانيوس قال لنفسه : هذا الكلام موجه اليك ياارسانى ، وفى الحال أمر خادمه أن يعمل له بقولاً فقط . وقال : ها انا قد تأدبت بسائر حكمة اليونانيين اما حكمة هذا المصرى بخصوص الاكل وحسن تدبيره فأنى لم اصل اليها بعد .لقد صدق الكتاب اذ يقول : وتأدب موسى بكل حكمة المصريين .
موته عن العالم :
ـــــــــــــــــــــــــ
دفعة أتى اليه رجلاً يدعى جريانوس بوصية من رجل شريف من جنسه مات واوصى له بمال كثير جداً ، فلما علم القديس بذلك هم بتمزيق الوصية فوقع جريانوس على قدميه وطلب اليه الا يمزقها والا فرأسه عوضها ، فقال له القديس :
انا مت منذ زمان وذاك مات ايضاً . وبذلك صرفه ولم يأخذ منه ولا فلساً واحداً
حياته فى التوحد
1- جهاده فى الصلاة والسهر

+ قيل عنه انه كان يستمر الليل كله ساهراً فاذا كان الغد يرقد من أجل الطبيعة مستدعيا النوم قائلاً : هلم ياعبد السوء وكان يغفو قليلً وهو جالس ، ولوقته يقوم وكان يقول " يكفى للراهب أن يرقد ساعة واحدة من الليل أن كان عمالاً .
+ وقيل ايضاً انه فى ليلة الاحد كان يخرج خارج قلايته ويقعد تحت السماء ويجعا الشمس خلفه ويبسط يديه للصلاه حتى تسطع الشمس فى وجهه ثم يجلس .
وفى جهاده مع الشياطين ورد ما بلى :
قصده الشياطين مره ليجربوه . فلما جاءه الذين يخدموه سمعوا صوته وهم خارج القلايه وهو يصرخ الى الله ويقول : " يارب لا تخذلنى فأنى ما صنعت قدامك شيئا من الخير .. لكن هبنى من فضلك ان ابا فى عمل الخير .."
+ وقد أخبر دانيال تلميذه فقال : " انه لم يطلب قط ان يتكلم من كتاب بل كان يصلى من اجل ذلك لو اراد . وما كان يكتب رساله "
+ حدث مرة أن ذهب احد الاخوة الى قلاية القديس ارسانيوس فى الاسقيط ، وتطله من النافذة بأبصر الشيخ واقفاً وجسمه كله مثل نار ، وهذا الاخ كان مستحقاً لرؤية هذا المنظر . فطرق الباب وخرج اليه الشيخ ولما رأى الشيخ أن الاخ كان مندهشاً من المنظر الذى رآه وقال له : " هل كنت تطرق الباب لمدة طويلة ؟".. وهل رأيت شيئاً غير عادى ؟.. ثم خاطبه ابا ارسانيوس
وصرفه .
+ مرة دعا تلميذيه الكسندر وزوبل فقال لهما : ان الشياطين تقاتلنى ولكونى لا ادرى كانت تحاربنى بالنوم فهلما اتعبا معى فى هذه الليلة واسهروا وراقبانى وانظرا ان كنت اغفو اثناء سهرى ، فجلسا واحداً عن يمينه واخر عن يساره من غروب الشمس الى شروقها وقد قالا : اننا نمنا واستقظنا ولم نلاحظ انه نام بالمره ولكن لما بدأ النهار يلوح نفخ ثلاث نفخات كأنه نام وسواء
اكان ذلك عن قصد حتى نظن نحن انه قد نام او أن النعاس قد غلبه لسنا ندرى - ثم نهض وقال لنا : هل كنت نائماً ؟.. قلنا له لا ندرى ياابانا لاننا انفسنا قد غلبنا النوم .
وهكذا كان القديس يخفى فضائله ويتظاهر انه يغلب بالنوم لكنه كان يقظاً ساهراً .

صمته .. وهدوئه

+ قيل عن انبا ارسانيوس انه بعد ما هرب من القسطنطينيه وآتى الى الاسقيط كان يداوم على الصلاة والتضرع الى الله أن يرشده الى ما ينبغى له ان يعمل وكيف يتدبر . وبعد مضى ثلاث سنوات جاء صوت يقول له : " ياارسانيوس الزم الهدوء والبعد عن الناس وأصمت وانت تخلص لان هذه هى عروق عدم الخطية .
فما ان سمع الصوت دفعة ثانية حتى كان يهرب من الاخوة ويلزم نفسه الهدوء والصمت .
+ ذكر ايضا انه لما ابتدء أن يتعلم الصمت كما جاءه الصوت لم يقدر سريعاً فوضع حصاه وزنها اثنا عشر درهماُ فى فمه ثلاث سنين لم يخرجها الا وقتما يأكل أو يجيئه غريب فكان يعريه لاجل الله . وبهذه الفضلية قوم السكوت وعلم فمه الصمت
+ وخبر عنه ايضاً انه من كثرة الهدوء والسكينة التى كانت له ، دخلت عليه فى قلايته الشياطين وتقدم منه واحد ومعه سكين يريد أن يقطع بها يديه فلم ينزعج القديس ولا اختبل بل مد يده وقال اعمل ما شئت لاجل محبة المسيح .
فلما راى العدوالشيطان هذا الهدوء وهذا الصبر صاح : " احرقتنى ايها الشيخ يكثرة هدوئك واتضاعك " .
+ قال :" كثيراً من تكلمت وندمت أما عن السكوت فما ندمت قط " .
والقصة التالية توضح مقدار محبة القجيس ارسانيوس للسكوت من جهة ومن جهة اخرى كيف أن مواهب الروح القدس فى
الكنيسة متعددة .
+ حدث مرة ان جاء اخ غريب الى الاسقيط ليبصر الانبا ارسانيوس فأتى الى الكنيسة وطلب من رجال الاكليروس ان يروعه اباه ، فقالوا له : كل كسرة خبز وبعد ذلك تبصره . فقال لن اتذوق شيئاً حتى ابصره . فارسلوا معه أخا ليرشده اليه لان قلايته
كانت بعيدة جداً . فلما قرع الباب فتح الباب فدخل وصليا وجلسا صامتين . فقال الاخ الذى من الكنيسة : انا منصرف فصليا من اجلى . أما الاخ الاخ الغريب فلما لم يجد له دالة عند الشيخ قال : وانا منصرف معك كذلك . فخرجا معاً فطلب اليه ان يمضى به الى قلاية انبا موسى الذى كان اولا لصاً فلما اتى اليه قبله بفرح ونيح وغربته وصرفه .
فقال له الاخ الذى ارشده : ها قد اريتك اليونانى والمصرى . فمن من الاثنين ارضاك ؟ أجابه قائلا ما انا فاقول : ان المصرى قد ارضانى . فلما سمع احد الاخوة ذلك صلى الى الله قائلاً : يارب اكشف لى هذا الامر ، فان قوماً يهربون من النس من اجل اسمك وقوماً يقبلونهم من اجل اسمك ايضاً . والح فى الصلاة والطلبه فتراءت له سفينتان عظيمتان فى لجة البحر . ورأى فى احدهما انبا ارسانيوسوهو يسير سيراً هادئاً وروح الله معه . وراى فى الاخرى أنبا موسى وملائكة الله معه وهم يطعمونه شهد العسل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elharaklybeefam.mam9.com
 
كتاب بستان الرهبان ج 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور :: المكتبة الدينية :: تاريخ كنسي - سير قدسين-
انتقل الى: