ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور
++++++++++ مرحبا بكم فى منتدي الهرقلي ++++++++++

ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب بستان الرهبان ج 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pc1
Admin


عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
الموقع : ربنا موجود

مُساهمةموضوع: كتاب بستان الرهبان ج 8   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:35 am


3- حياة التخشع المستمره والدموع
+ قيل عنه: أنه اذا جلس يضفر الخوص كان يأخذ خرقه ويضعها على ركبتيه لينشف بها الدموع التى كانت تتساقط من عينيه
وفى زمان الحر كان يرطب الخوص بدموعه وهو يضفر من أجل ذلك كان شعر جفونه يتساقط من كثرة البكاء .
+ قيل عنه ايضاً : أنه فى كل بكرة وعشية كان يحاسب نفسه ويقول :" ماذا عملنا مما يحب الله ، وماذا عملنا مما لا يحب الله
وهكذا كان يفتد حياته بالتوبة .
+ كان يقول كل الاوقات : " تأمل ياارسانى فيما خرجت لاجله " .

4- تقشفه

(1)الأكل بقدر :
+ قال عنه دانيال أحد تلاميذه : انه كان عندما يسمع ان الفواكه قد نضجت على الاشجار كان يطلب من الاخوة ان يحضروا له بعضاً منها ، اذ اعتاد أن يأكل مره واحدة فى السنه كل نوع من انواع الفاكهة حتى يقدم التمجيد لله .
ب- التعرى من الترف :
وما كان يجدد ماء الخوص الا دفعة واحدة فى السنه فكلما نقص الماء اضاف اليه قليلاً منه وهكذا صارت له رائحه كريهة جداً ونتن لا يطاق وكان يعمل الضفيره ويخيط الى 6 ساعات يومياً، وحدث أن زاره الاب مقاريوس السكندرى . فلما اشتم الرائحة قال له " ياابانا ارسانيوس لم لا تغير هذا الماء لانه قد انتن ؟ فأجابه أنبا ارسانيوس قائلاً :" الحق انى لا استطيع ان اطيقها . لكنى أكلف نفسى باحتمال هذه الرائحة الكريهة وذلك عوض الروائح الذكية التى تلذذت بها فى العالم " فلما سمع الاخوة الموجودين ذلك انتفعوا .
ج- عمل اليدين :
+ ذكر عن أنبا ارسانيوس انه من يوم أخذ الاسكيم لم يبق فى قلايته اكثر من حاجته بل كان يتصدق بالباقى للجميع . وكان قد تعلم ضفر الخوص من " الرهبان " وكان يضفر القفف والمراوح وغيرها ويبيع ويأكل منه ويشترى خوص الصفائر ويتصدق بما تبقى . وهكذا كان عمله دائماً

اتضاع القديس وانكار ذاته

+ جئ الى الاسقيط مرة بقليل من التين فاقتسمها الرهبان فيما بينهم ولاجل انه شئ ضئيل استحوا ان يرسلوا منه شءئاً وذلك لجلالة منزلته . فلما سمع الشيخ امتنع عن المجئ إلى الكنيسة وقال " أفرزتمونى من الاخوة ولم تعطونى من البركة التى أرسلها الله كأنى لست أهلاً اّخذ منه ، ولوجه اّخر نسيتمونى بسبب كبريائى " فلما سمعت الجماعه انتفعوا من اتضاع الشيخ وانطلق القس وأتاه بنصيب ن التين ففرح وجميعهم سبحوا الله وجاء معهم إلى المجمع . + قيل عن انبا ارسانيوس وتادرس الفرمى انهما كانا مبغضين للسبح الباطل جداً أكثر من غيرهم من الناس . أما انبا ارسانيوس فلم يكن يلتقى بالناس كيفما اتفق . وأما تادرس فأنه وأن كان يلتقى بهم لكنه كان يجوز بسرعه كالرمح .
+ مرض الانبا ارسانيوس مرة واحتاج الى شئ قيمته خبزه واحدة . وإذ لم يكن له ما يشترى به ، أخذ من انسان صدقة وقال :" أشكرك ياالهى يامن اهلتنى لأن اقبل الصدقة من أجل اسمك " .+ وحدث وهو فى الاسقيط أن مرض فمضى القسيس وجاء به الى الكنيسة ووضعه على فراش صغير ووضع تحت رأسه وسادة من جلد الغنم فلما جاء الشيوخ ليتفقدوه ورأوا الفراش والوسادة قالوا : اهذا هو ارسانيوس المتكئ على هذا الفراش .... ؟! فما كان من القسيس الا ان اختلى بأحدهم وسأله قائلاً ماذا كان عملك فى بلدتك قبل ان تترهب ؟ قال : راعياً. فقال له وكيف كان تدبيرك فى عيشتك ؟ أجابه : تدبير المشقة والتعب . والآن كيف حالك فى قلايتك فأجابه : بكل ارتياح افضل ما كنت فى العالم . فقال له القسيس الاتعلم ان انبا ارسانيوس هذا كان فى العالم ابا للملوك . وكان له الف غلام من اصحاب المناطق الموشاه بالذهب واطواق الؤلؤ .... وكان له عبيد وخدم يقومون بخدمته وهو خالس على كرسى الملوكيه وتحته البرفير والحرير الخالص الملون . فأما امن فقد كنت راعياً ولم يكن لك فى العالم ما هو لك الآن فى النياح ، أما هذا فليس له شئ من النعيم الذى كان له فى العالم . فالان انت مرتاح أما هو فمتعب .
فلما سمع الشيخ ذلك ندم وصنع مطانية قائلاً اغفر لى ياأبى فقد أخطأت بالحقيقة هذا هو الراهب لانه أتى الى الاتضاع واما انا فأتيت الى نياح وانصرف منتفعاً .
+ قال انبا دانيال عن انبا ارسانيوس انه بتمسكه بالسكون كان يمتنع عن الكلام فى تفسير الكتاب المقدس بالرغم من قدرته على ذلك اذا رغب . كما انه لم يكن ليكتب حرفاً واحداً بسرعة
محبته للوحدة وتجلده فيها
قيل أن قلايته على بعد اثنين وثلاثين ميلاً وما كان يأتى بسرعةوكان اّخرون يهتمون به . فلما خرب الاسقيط خرج باكياً وقال : أهلك العالم روميه : وأضاع الرهبان الاسقيط .
لماذا يهرب من الناس :
سأل الاب مقاريوس انبا ارسانيوس مرة قائلاً : لماذا تهرب منا ياابتاه ؟
فأجابه الشيخ قائلاً : " الله يعلم انى احبكم ، ولكنى لا استطيع أن أكون مع الله ومع الناس لان الوف الملائكة والربوات العلويه لهم ارادة واحدة ، أما الناس فلهم ارادات كثيرة ، وهكذا لا استطيع أ، أترك الله وأصير مع الناس "
الخروج الى الديرثم الى الوحدة :
+ سأل الاخوة :" لماذا اعتبر الشيوخ ابا ارسانيوس فى خروجه من العالم الى الدير ثم فى خروجه من المجمع الى الوحدة مثالاً سجلوه فى الكتب ؟"
هنا رد أحد الشيوخ :" ذلك لأن انبا ارسانيوس قد أخرجه الله الى الدير - ثم أخرجه الى الوحدة . ولاننا واثقون أن هاتين الدعوتين كانتا حسب أرادة الله فحق للشيوخ أن يأخذوا قانونهم من حياة رجل الله هذا ".
وقد فسر أحد الشيوخ القدماء هذين الندائين فقال :
سأل بعض الاخوة أحد الشيوخ القديسين :" فسر لنا الندائين الذين سمعهما الانبا ارسانيوس " ما معنى ما قيل له فى النداء الاول ." فر وأهرب من الناس وأنت تحيا " وما معنى ما قيل فى النداء الثانى :" أهرب ، احفظ السكون ، عش حياة التأمل فى السكون لان هذه هى الامور الرئيسيه التى تحفظ الانسان من الخطية "
أجاب الشيخ : أن النداء " فر واهرب من الناس وأنت تحيا" معناه أن أردت أن تتخلص من الموت الكامن من الخطية ، وأن
تحيا الحياة الكاملة فى الصلاح اترك ممتلكاتك وعائلتك ووطنك ، وأرحل الى البرية " أى الصحارى والجبال الى الرجال القديسين واتبع معهم وصاياى وأنت تحيا حياة النعمة . والمقصود من : " اهرب ، الزم السكون ، عش حياة التأمل فى السكون " انك لما كنت فى العالم وكنت مسوقاً بمشاغل الأمور التى فى العالم جعلتك تخرج منك وأرسلتك للسكنى مع الرهبان ، حتى بعد فترة قصيرة من السكنى فى مجمع الرهبان يمكنك أن تسير باتباع وصاياى بانطلاق ، وللتأمل فى السكون .
والآن قد تدربت التدريب الكافى فى النداء الاول تستطيع أن تهرب من الدير " مجمعه الاخوة " وتدخل الى الوحدة فى قلايتك ، تماماً كما انطلقت من العالم ودخلت الى الدير .
أما معنى " احفظ السكون وعش حياة التأمل فى السكون " فهو : أنك اذ دخلت الى الوحدة فى قلايتك فلا تعط للزائرين المجئ اليك والتحدث معهم بلا ضرورة الا فى الامور التى تتعلق بسمو الروح ، فأذا فعلت هذا فسوف تجنى ثمار الجلوس فى السكون والتأمل ، لانه بالنظر والسمع والحديث مع الزائرين الذين يأتون اليك فقوة الافكار التى تطيش فيها تنقلك بعيداً فتشتت تأملاتك وسكونك ، ولكن لا تظن أن مجرد ترك الاخوة فى الدير أو عدم قبول زائرين فى قلايتك يكون كافياً ليجعل عقلك هادئاً أو يمكنك من التأمل فى الله واصلاح ذاتك ما لم تحترس بالاكثر الا تشغل عقلك بهم بأية طريقة حينما يكونون بعيدين عنك ..فان الراهب عندما يتذكر اى انسان انما يتذكره مرتبطاً ببعض الميول اى بميول الاشتياق أو الغضب أو الجدل الباطل ، فان حدث أن العقل جال فى امور عادية فأنه ما لم يقطعها عنه لابد أن يتجه تفكيره بالضرورة الى الزكريات المتصله ببعض الامور
وهكذا الحال مع المبتدئ فى حياة التلأمل فى السكون اذا ما تذكر النساء فانه يسقط فى شهوة الزنا واذا ما تذكر الرجال يسقط فى شهوة الغضب بالفكر . ويحاججهم ويؤنبهم ويدينهم أو يطلب منهم تكريماً له ثم يميل الى الحياة السلبية . وكذلك لما سألوا انبا مقاريوس : ما هو الطريق السليم للمبتدئ فى قلايته ؟
قال " لا يتذكر الراهب فى قلايته انساناً فانه لا ينتفع شيئاً من اجهاد افكاره فى المناقشات مع الناس وعليه أن يعتنى بضبط افكاره فى الخفاء من محاججتهم وهذا ما قصد بنداء :" أهرب ، ولزم السكون والتأمل الصمت "
ارسانيوس والاب البطريرك :
+ أتى ذات يوم البابا فاؤفيليس البطريرك ومعه والى البلاد الى انبا ارسانيوس وسألوه كلمة فسكت قليلاً ثم قال لهم :" ان قلت لكم شيئاً فهل تحفظونه ؟" فلما ضمن له البطريرك أمر حفظه قال لهم : " اينما سمعتم بأرسانى فلا تدنوا منه "
+ وحدث ايضاً مرة أن أشتهى البابا البطريرك أن يراه ، فارسل اليه يستأذنه ان كان يفتح له فأجاب " أن جئت فتحت لك . وان فتحت لك فلا استطيع أن أغلق فى وجه أحد . وأن فتحت لكل الناس فلن استطيه الاقامة ههنا ".
فلما سمع الاب هذا الكلام قال : "ان مضينا اليه فكأننا نطرده فالافضل الانمضى اليه " .

زيارة أخ القديس :
دفعة اتاه احد الأخوة وقع على بابه ففتح له ظاناً أنه خادمه فلما رأه انه ليس هو وقع على وجهه - فقال له الاخ : قم ياابى حتى اسلم عليك ولو على الباب ، فقال له الشيخ : لن أقوم حتى تنصرف والح الاخ فى الطلب فلم يقم . فتركه الاخ وانصرف .
زيارة بعض الاباء القديسين :
زاره مرة بعض الشيوخ وسألوه عن السكوت وعن قلة اللقاء فقال لهم ان العذراء مادامت فى بيت والديها فكثيرون يريدون خطبتها فان هى دخلت وخرجت فانه بذلك لن ترضى كل الناس لان بعضهم يريدها وبعضهم يشتهيها ولن تكون لها الكرامة الا
وهى مختفيه فى بيت ابيها ، وهكذا النفس المهتديه الهادئه المعتكفه متى اشتهرت تهلهلت ...
زيارة احدى العذارى من بنات رؤساء البلاط فى روما :
سمعت بخبره عذراء من بنات رؤساء البلاد فى روما . وكانت غنية جداً وخائفة من الله ، فلما جاءت لتبصره ومعها مال كثير وحشم وجنود تلقاها البابا ثاوفيلوس البطريرك بوقار كثير وأضافها . فسألبه ان يطلب الى الشيخ بأن يفسح لها الط
ريق للمضى اليه . فكتب يقول له : إن السيدة ايلاريه السقليكى أبنة فلان من بلاط ملك روميه تريد أن تأذن لها برؤيتك لاخذ بركتك .
وكتب كذلك لمقدم الأديرة بأن يمكن للسيده " ايلاريه السقليكى " من زيارة الاباء القديسين وأخذ بركتهم . فلم يسأ الانبا ارسانيوس أن تأتى الى البريه وانفذ لها بركة من عنده وقال لها :" هوذا قد علمت بتعبك وسفرك ونحن مصلون لاجلك . فلا تحضرى لانى لا اشاء ان ابصر وجه أمراه " اما هى فلم تقبل وقالت " أن ثقتى بالله أن ابصر وجهك الملائكى ، لانى ما تعبت وجئت لانظر انساناً - فبلدى كثيرة الناس - بل اتيت لاعاين ملاكاً " وامرت أن يشدوا على الدواب حتى اتت الى البريه - فلما وصلت اليه كان القديس ارسانيوس خارج قلايته . فما أن ابصرته حتى خرت عند قدميه فأقامها بغضب وقال :
" لقد اّثرت ان تبصرى وجهى . وهاانت قد ابصرتيه فماذا استفدت "؟
اما هى فمن احتشامها لم تستطيع النظر الى وجهه . فقال لها " اذا سمعت باعمال فاضله فاعملى على ان تمارسيها ولا تجولى طالبة فاعليها . كيف تجرأت فعبرت هذه البحار ؟ اما تعلمين انك امراة ولا يليق بك الخروج الى مكان ما اتريدين المضى الى
روما قائلة للنساء الباقيات اننى رأيت ارسانى . فتحولين البحر طريقاً للنساء ليأتوا اليه ". فأجابته السيدة قائلة :" انى لايمانى ياابى اتيت اليك وان شاء الله لن ادع امرأة تأتى اليك فصلى من اجلى وازكرنى دائماً ". فأجابها منتهراً قائلاً : لا بل اصلى الى الله ان يمحوا خيالك واسمك وكراك من فكرى وقلبى " وتركها ودخل قلايته فلما سعت ذلك لم ترد له جواباً ورجعت وهى قلقة الافكار . ولما دخلت الاسكندريه اعترتها حمى لفرط حزنها اما البابا ثاؤفيلس البطريرك فانه استقبلها باكرام جزيل وسألها
عن امرها . فقال " ياابتاه ليتنى ما قابلت للشيخ لانى لما سألته ان يزكرنى اجابنى " :انى لا اصلى الى الله ان يمحواخيالك واسمك وذكرك وفكرك من قلبى " وهوذا عبدتك تموت من الحزن . فقال لها البطريرك :" الا تعلمين انك امراه وان العدو يقاتل الرهبان بالنساء فالى ذلك اشار الشيخ وأما عن نفسك فهو يصلى دائماً وغير ناس تعبك وسفرك ". فطاب قلبها ورجعت الى بلادها مسرورة .
حدث مرة كان انبا ارسانيوس قلقاً فعزم على أن يترك قلايته دون أن يأخذ معه شيئاً منها ، وذهب إلى تلميذيه الكسندر وزويل بشخصه وقال لاكسندر قو واهب إلى المكان الذى كنت فيه(وفعل الكسندروس ذلك) وقال لزويل قم وتعال معى إلى النهر وأبحث لى عن سفينة قاصده الاسكندريه ثم أرجع واذهب إلى أخيك ، وقد تعجب زويل من هذا الحديث ، وعلى ذلك فقد افترقوا - أما القديس أرسانيوس فقد أنطلق الى الاسكندريه حيث مرض مرضاً خطيراً . وعاد تلميذاه الى المكان الذى كانا يسكنان فيه قبلا وقال احدهما للآخر : " ربما اساء احدنا إلى الشيخ ولهذا افترق عنا" ولكن لم يمكنهما أن يجدا فى نفسيهما سبباً يكون قد ضايقه . وكان لما عوفى الشيخ أنه قال " أقوم وأذهب الى الآباء " وارتل وعاد الى " البترا PATARA" حيث كان تلاميذه ، واثناء عبوره النهر رأته جارية حبشية واتت من ورائه وأمسكت بثوبه وجذيته ، فزجرها الشيخ أما هى فأجابته " إن كنت راهباً فاذهب الى الجبل " فأنب الشيخ نفسه بهذه الاشاره وقال فى نفسه : " أرسانيوس ، أن كنت راهباً فامض الى الجبل "
ومن ثم استقبله تلميذاه الكسندر وزويل وخرا عند قدميه فطرح هو ايضاً نفسه قدامهم ، وبكوا جميعاص فقال الشيخ :
" أما سمعتم إنى كنت مريضا ؟" اجابوه نعم فقال لهم :
" فلماذا لم تأتوا لتبصرونى !" أجابه الكسندروس قائلاً :" إن الطريق التى افترقت بها لم تكن صحيحة وبسببها عثر كثيرون وقالوا : لو انهم لم يعصوا الشيخ فى أمر ما .. ما كان افترق عنهم .
قال لهم الشيخ :" أننى اعرف هذا ولكن اّناساً ايضاً عتيدون أن يقولوا ان الحمامه اذا لم تجد موضعاً لرجليها رجعت الى الفلك "" وهكذا استراح التلاميذ وسكنوا معه مرة اخرى ]

حياته الاخيره ونياحته

+ اخبر عنه دانيال تلميذه فقال :
كان كاملاً فى الشيخوخه وصحيح الجسم مبتسماً ، وكانت لحيته تصل الى بطنه وكان طويل القامة ، لكنه انحنى أخيراً من الشيخوخة وبلغ من العمر سبعا او خمساً وتسعين سنه اربعين سنه منها حتى خروجه من بلاط الملك وباقيها فى الرهبنة والحده . وكان رجلاً صالحاً مملواء من الروح القدس والايمان . وقد ترك لى ثوبا من الجلد وقميصا من الشعر ونعالا من ليف وبهذه الاشياء كنت انا الغير مستحق اتبارك .
وقال تلميذه ايضاً عنه :
انه لما قربت ايامه اوصى قائلا :" لا تهتموا بأن تعملوا تذكااراً لى ولكن قدموا قربانا فقط .. وكان يقول دائماً : اذا كنت فعلت شيئا فى حياتى يستحق الزكرى سوف اجده .
+ ولما قرب وقت نياحته دعا تلامبذه وعزاهم ووعظهم وقال لهم :" اعلموا ظان زمانى قد قرب قلا تهتموا بشئ سوى خلاص نفوسكم ولا تنزعجوا بالنحيب على ." وكان البار بتكلم بهذا ودموعه تنهمر من عينيه فقالوا له :" ياابانا اتفزع انت ايضاً ؟! جابهم قائلا " ان فزه هذه الساعة ملازم لى منذ جئت الى الرهبنه "
وقال ايضاً "هأنا ذا واقف معكم اجسدى لاحد من الناس " . فقالوا له : فماذا نصنع لاننا لا نعرف كيف نكفته ؟ فقال لهم الشيخ :" اما تعرفون كيف تربطوا رجلى بحبل وتجرونى الى الجبل لتنتفع به الوحوش والطيور " وكان الشيخ يقول لنفسه دائماً :
( ارسانى ارسانى تأمل فيما خرجت لاجله )

.... هكذا رقد القديس ودموعه تسيل من عينيه فبكى تلاميذه بكاء مراً وصاروا يقبلون قدميه ويودعونه كانسان غريب يريد السفر الى بلده الحقيقى .
وما سمع الانبا بيمن بنياحته تنهد وقال : " طوباك ياانبا ارسانيوس لانك بكيت على نفسك فى هذا العالم فان من لا يبكى على نفسه هاهنا زماناً قليلً ، سوف يبكى هناك زمالا طويلاً . فأن كان هنا بكاء بارادتنا اما هناك فالبكاء من العذاب وعلى تلك الحالتين لن تنجو من البكاء . وعلى ذلك فما امجد ان يبكى الانسان على نفسه هاهنا ".
ولما حضر البابا ثلفيلوس البطريرك الوفاه قال :
" طوباك ياانبا ارسانيوس لانك لهذه الساعه كنت تبكى كل ايام حياتك " .
ولما كان بلاديوس قد اورد سيرة مختصرة حوت بعض أمور لم ترد فيما سبق فاننا نوردها كما هى اماماً للمنفعة :
قيل عن انبا ارسانيوس انه حين كان فى العالم كان رداؤه انعم من اى انسان اّخر ، وحين عاش فى الاسقسط كان رداؤه احقر من الجميع .
ولما كان يأتى الى الكنيسة على فترات متباعدة - كان يقف وراء عمود وشعره ابيض كالثلج كثيفا أما جسده فكان جافا من الاتعاب ولحيته مستطيلة اللا وسطه ورموش عينيه قد تساقطت من البكاء . وكان طويل القامة مع انحناء خفيف من الكبر ، وقد انتهت حياته وهو فى سن الخامسة والتسعين وقد عاش فى العالم اربعين سنه فى البلاط ايام الملك ثيئودوسيوس الكبير والد الامبراطورين اورنوريوس واركاديوس ، وقضى فى الاسقيط اربعين عاماً وقضى العشرة اعوام الاسكندرية وفى العامين
الباقيين جاء الى طره مرة اخرى حيث رقد ولقد انهى حياته فى سلام وخوف الرب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elharaklybeefam.mam9.com
 
كتاب بستان الرهبان ج 8
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور :: المكتبة الدينية :: تاريخ كنسي - سير قدسين-
انتقل الى: