ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور
++++++++++ مرحبا بكم فى منتدي الهرقلي ++++++++++

ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب بستان الرهبان ج10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pc1
Admin
avatar

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
الموقع : ربنا موجود

مُساهمةموضوع: كتاب بستان الرهبان ج10   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:39 am

لأنبــــــــــــــا موسى الاسود

نشأته وحياته الأولى :
لايعرف على وجه التحديد فى آية منطقة نشأ القديس موسى ولا إلى أية قبيلة كان ينتمى ، قيل انه من احدى قبائل البربر
والقليل المعروف عن طفولته وشبابه ليس فيه ما يعجب به .
حياة التوبــــــــه :
بالرغم من شرور موسى وحياته السوداء امام الجميع الا أن الله الرحوم وجد ى قلب موسى اسعداداً للحياة معه .. فكان موسى من وقت سماعه عن آباء برية شيهيت القديسين وشدة طهارة سيرتهم
وجازبيتهم العجيبه للآخرين .. يتطلع الى الشمس التى لا يعرف غيرها الهاً ويقول لها :"ايتها الشمس إن كنت الاله فعرفينى . وأنت ايها الاله الذى لا اعرفه عرفنى ذاتك " فسمع موسى من يخبره أن رهبان وادى هيب(برية شيهيت) يعرفون
الله .فقام لوقته وتقلد سيفه وأتى إلى البريه .
توبتــــــــــــه
هناك فى الببرية تقابل مع انبا ايسيذورس وطلب منه أن يرشده الى خلاص نفسه فأخذه ايسيذورس وعلمه ووعظه كثيراً بكلام الله وكلمه عن الدينونه والخلاص ، وكان لكلمةالله الحيه عملها فى داخل قلبه واستكملت فاعليتها داخل نفسه فكانت دموعه مثل الماء الساقى ، وكان الندم الحار يجتاح
نفسه ويقلق نومه وهكذا كره حياته الشريرة وعزم على التخلص منها فقام إلى القديس ايسيذورس ثانية .

اعترافه بخطاياه ونواله سر العماد :

كان يركع أمام قس الاسقيط ويعترف بصوت عال بعيوبه وجرائم حياته الماضيه فى تواضع كثير وبشكل يدعو للشفقه ووسط دموع غزيره . فأخذخ القديس ايسيذورس الى حيث يقيم انبا مقاريوس الكبير الذى أخذ يعلمه ويرشده برفق ولين ثم منحه صيغة المعموديه المقدسه . واعترف علناً فى الكنيسه بجميع خطاياه وقبائحه الماضيه وكان القديس
ابو مقار اثناء الاعتراف يرى لوحاً عليه كتابة سوداء ، وكلما اعترف موسى بقضية قديمة مسحها ملاك الله حتى اذ انتهى من الاعتراف وجد اللوح ابيضاً .
حيـــاتـه الرهبـــــانيـه :
بعد أن سمع موسى لكلام ايسيذورس سكن مع الاخوة الرهبان وقيل انهم كانوا يفزعون منه فى بادئ الامر لانه كان فى حياته الماضيه " رعب المنطقه" ولكنهم لم يلبثوا أن راوا فيه مثال الاتضاع والجهاد الروحى والنظام ، ولكثرة الزائرين له اشار عليه الديس مقاريوس بأن يبتعد عن ذلك المكان الى قلاية منفردة فى القفر وللحال اطاع القديس موسى وانفرد فى قلايته وعاش فى وحدته مثابراً على الجهاد الروحى وتزايد فيه جداً وكان مندفعاً فى الصوم والصلاة والتأمل والندم
لكن الشيطان لم يحتمل فعل القديس هذا فابتدأ يقاومه بكل قوته .
جهاده ونصرته فى الحياة الرهبانيه
1- تدريب الصوم والصلاه :
بينما كان القديس موسى مداوماً على الصوم والصلاه والتأمل إذ بشيطان الخطية يعيد إلى ذاكرته العادات المرذولة القديمه ويزينها له بعد ان استنارت روحه وعاد الى معرفة الله ، ولما اشتدت عليه وطأة الافكار الشريرة مضى إلى القديس ايسيذورس واخبره بحرب الجسد الثائرة ضده فعزاه قائلً :" لا تحزن هكذا وانت ماذلت فى بدء الصعوبات ولمدة طويلة سوف تأنى رياح التجارب وتقلق روحك فلا تخف ولا تجزع - وأنت اذا ثابرت على الصوم والسهر واحتقار اباطيل هذا الدهر سوف تنتصر عللا شهوات الجسد "
واستفاد موسى من كلام القديس ايسيذورس ورجع الى قلايته منفرداً وممارساً انواعاً كثيرة من اماتة الجسد ، ولم يتناول سوى القليل من الخبز مرة واحدة فقط فى اليوم كله مثابراً على الصلوات وعمل اليدين .


2- خدمة الآخرين والهرب من الفراغ :
كانت المياه يصعب احضارها الى القلالى اذ كان يلزم أن يسيروا مسافة كثيرة واستغل موسى هذه الفرصه وأخذ يدرب نفسه على اعمال المحبه ، فكان يخرج ليلً ويطوف بقلالى الشيوخ ويأخذ جرارهم ويملأها بالماء ، فلما رآى الشيطان هذا العمل لمم يحتمله فتركه الى ان أتى فى بعض الايام الى البئر لينلأ قليلً نت الماء وضربه ضرباً موجعاً حطم عظامه حتى وقع على الأرض مثل الميت وجاء بعض الاخوه فحملوه ومضوا به الى البيعه . وهناك اقام القديس بالبيعة نحو ثلاثة أيام ثم رجعت روحه اليه .
3- الانسحاق أمام الله وعدم الاتكال على برنا وقوتنا :

+ تزايد الاب موسى فى نسكه وفى مقاتلته لذاته لدرجة كبيرة ولكن بالرغم من هذه الاهانات والسهر وقهر الذات - لم يمكنه ان يتلاشى من مخيلته تلك الاشبح الدنسه بل كانت تزداد كلما ازداد هو فى محاربتها ، وربما كانت زيادة تقشفاته هذه بدون اذن من مرشده الروحى ، لانه لما ذهب اليه يشكو حاله قال له :"ينبغى عليك الاعتدال فى كل شئ حتى فى اعمال الحياة النسكية " ، كما قال ايضاً "ياولدى كف عن محاربة الشياطين لأن الانسان له حد فى قوته . ولكن اذا لم يرحمك الله ويعطيك الغلبة عليهم هو وحده فما تقدر عليهم أبداً . امض الآن وسلم امرك لله وانسحق امامه وداوم على الاتضاع وانسحاق
النفس فاذا نظر الله الى صبرك واتضاعك فانه يرحمك "فأجاب موسى :"انى اثق فى الله الذى وضعت فيه كل رجائى أن أكون دائماً متسلحاً ضد الشيطان ولا ابطل اثارة الحرب ضدهم حنى يرحلوا عنى " فلما رأى القديس ايسيذورس منه هذا الايمان . حينئذ قال له :" وأنا اؤمن ايضاً بسيدى يسوع المسيح .. وباسم يسوع المسيح من هذا الوقت فصاعداً سوف تبطل الشياطين قتالها عنك " وقال له امض الى البيعة المقدية وتناول من الاسرر الالهية . واستمر القديس موسى يصنع كقول الشيخ مواظباً على ذلك فأعطاه الله نعنة عظيمة وتواضعاً وسكوناً فانحلت عنه قوة الافكار ومن ذلك الوقت عاش موسى فى سلام وازداد حكمة .
جهاد الفضيل
1- تواضعه واحتماله الاهانات
+انعقد مجلس وارادوا ان يمتحنوا انبا موسى فنهروه قائلين: لماذا يأتى هذا النوبى هكا ويجلس فى وسطنا ؟ فلما سمع ذلك الكلام سكت . وعند انقضاض المجلس قالوا له : ياابانا؟ لماذا لم تضطرب ؟ فأجابهم قائلاً :"الحق انى اقتربت ولكتى لم اتكلم شيئاً" .
وسأل بعض الأخوه احد الشيوخ عن المعنى الذى قصده انبا موسى بقوله :"الحق انى اضطربت ولكنى لم اقل شيئا: فأجاب الشيخ :
"ان كمال الرهبان يكون فى ناحيتين، الأولى سكون حواس الجسد ، والثانيه سكون حواس النفس ، وأن سكون حواس الجسد يكون عندما يحتمل الانسان الاهانه لاجل السيد المسيح فلا يتكلم ولو انه قد يضطرب. أما سكون النفس فهو ان يهان الانسان دون ان تضطرب نفسه أو يتسرب الى قلبه
الغضب ".
+ قيل عنه" انه لما رسم قسا البسوه ثوب الخدمه الابيض فقال له احد الأساقفه : ها انت قد صرت كلك ابيض ياانبا موسى . فقال :"ليت ذلك يكون من داخل كما من خارج" .
+ اراد رئيس الاساقفه ان يمتحنه فقال للكهنه: " اذا جاء انبا موسى الى المذبح اطرده لنسمع ما يقول " فلما دخل انتهره وطرده قائلين له :" أخرج بااسود .الى خارج الكنيسه" فخرج انبا موسى وهو يقول :" حسنا فعلوا بك يارمادى الوجه يااسود الجلد . وحيث انك لست بإنسان فلماذا تحضر مع الناس ؟"
2- هروبه من الجلد الباطل :
سمع حاكم المنطقه يوما بفضائل القديس موسى وأراد ان يراه فاتخذ طريقه الى شيهيت فعلم الأب القديس (وكان متقدماً فى السن ) بهذه الزياره ، ولكى يهرب من المجد الباطل اختبأ وسط البوص فى المستنقع ، وفى طريقه تقابل مع الحاكم وحاشيته الكريمه فقال له الحالم :" أيها الرجل العجوز هل يمكن ان تعلمنى اين توجد قلاية الأب موسى" فرد عليه اذن أن تسأله فهو رجل متقدم فى الأيام وغير مستقيم "؟ فسبب هذا الحديث قلقاً للحاكم واستمر فى طريقه وقرع باب الدير حيث كان الاخوه ينتظرونه ، فقال له :" ياابائى لقد سمعت كلاماً كثيراً عن الآب موسى، وجئت للصحراء لكى اراه وعلى مسافة من هذا الكلام تقابلت عند المستنقع مع عجوز وسألته اين قلاية الأب موسى فرد على ان فى الذهاب اليه مشقة كبيرة ، وهو رجل عجوز غير مستقيم .." وكان لهذه الكلمات وقع كبير فى نفوس الجميع ، فاخذوا يصرخون ويحتجون بشده من ترى يكون هذا العجوز الضعيف العقل هكذا حتى يتكلم بهذه الطريقه عن الأب القديس المكرم فى كل شيهيت ، فقال الزائر العظيم انه عجوز ضئيل الجسم يلبس ملابس طويله وبالية جداً ووجهه اسمر من الشمس ، وله ذقن بيضاء طويله ونصف رأسه خال من الشعر ، وعند ذلك فهموا السر ،فقد كان الحاكم قد تقابل مع الاب موسى نفسه وتصنع ذلك ووصف نفسه بالكلمات المذكوره ، فرجع الحاكم متأثراً جداً .
3- زهده :
حدث أن قوماً أتوا اليه من مصر وكان موضوعا على المائده ثعبان مشوى ، ولما حان وقت الغذاء واراد الاخوه ان ياكلوا منعهم القديس قائلا:" لا تقربوا هذا يااخوتى فانه وحش شرير " فقالوا له :" لماذا فعلت هكذا ياابانا ؟" فقال لهم " يااخوتى ان هذه النفس المسكين اشتهت سمكاً ففعلت هذا
كى ما اكسر شهوتنا الرديئه "، فتعجب الاخوه كثيراص ومجدوا الله الذى اعطى قديسه هذن النعمة العظيمة .
4- فاعلية صلاته :
قيل عن انبا موسى : انه لما عزم على الاقامه فى الصخره تعب ساهراً.
فقال فى نفسه كيف يمكننى ان اجد مياها لحاجتى ها هنا . فجاءه صوت يقول له : ادخل ولا تهتم
بشئ فدخل وفى أحد الأيام زاره قوم من الأباء ولم يكن له سوى جرة ماء فقط. فاعد عدسا يسيراً فلما نفذ الماء حزن الشيخ وصار يخرج ويدخل ثم يخرج ويدخل هكذا .. وهو يصلى الى الله وإذ بسحابة ممطره قد جاءت فوقه حيث كانت الصخرة . وسرعان ما تساقط المطر فامتلأت اوعيته بالماء . فقال له الآباء : لماذا كنت تدخل وتخرج ، فاجابهم وقال : كنت اصلى الى الله قائلاً : انك انت الذى جئت بى الى هذا المكان وليس عندى ماء ليشرب عبيدك وهكذا كنت ادخل وأخرج مصلياً لله حتى ارسل لنا الماء .
5- أخفاء تدبيره وحفظه لوصية المسيح :
حدث مرة أن اعلن فى الاسقيط ان يصام اسبوع وتصادف وقتئذ ان زار الانبا موسى اخوة مصريون ، فاصلح لهم طبيخاً يسيراً. فلما ابصر القاطنون بجواره الدخان اشتكوا لخدام المذبح قائلين : هوذا موسى قد حل الوصيه اذ اعد طبيخاً. فطمأنهم اولئك قائلين: بمشيئة الرب يوم السبت سوف نكلمه . فلما كان السبت وعلموا السبب قالوا لانبا موسى امام المجمع:" ايها الأب موسى حقاً لقد ضحيت بوصية الناس فى سبيل اتمام وصية الله " .
6- جلوسه فى القلايه وصبره على احزانها :
+ قيل أن الأب الكبير الانبا موسى الأسود قوتل بالزنا قتالاً شديداً فى بعض الوقت . فقام ومضى الى انبا ايسيذورس وشكا له حاله فقال له : ارجع الى قلايتك . فقال انبا موسى : انى لا استطيع يامعلم . فصعد به الى سطح الكنيسه وقال له : انظر الى الغرب فنظر ورأى شياطين كثيرين ، يتحفزون للحرب والقتال ثم قال له : أنظر الى الشرق فرأى ملائكه كثيرين يمجدون الله . فقال له اولئك الذين رأيتهم فى الغرب هم محاربونا . اما الذين رأيتهم فى الشرق فأنهم معاونونا . الا نتشجع ونتقو اذن مادام ملائكة الله يحاربون عنا ؟
فلما رآهم انبا موسى فرح وسبح الله ورجع الى قلايته بدون فزع .
+ قيل أضاف انبا موسى أخا فطلب منه كلمة فقال له : امض واجلس فى قلايتك والقلايه سوف تعلمك كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elharaklybeefam.mam9.com
 
كتاب بستان الرهبان ج10
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماريوحنا الهرقلى وبيفام خاله - أم القصور :: المكتبة الدينية :: تاريخ كنسي - سير قدسين-
انتقل الى: